06‏/05‏/2020

قصة الصديق الخائن - قصة طويلة قبل النوم للكبار

  قصة طويلة قبل النوم للكبار - قصة الصديق الخائن 

قصة طويلة قبل النوم للكبار

لوكاس ولوغان كانوا اصدقاء مقربين جداً ولكن ايضاً كانوا يحبون نفس الفتاة التي تعيش معهم في نفس البلدة وكانت هذه الفتاة تدعُى ماريا وكانوا يتنافسان على الزواج منها، وحدث في أحد الايام أن ذهب الاثنان بالمركب في رحلة صيد في جزيرة بعيدة عن البلد اللذين يعيشوا فيها وفى طريقهما هبت رياح قوية وبدأت تشتد رويداً رويداً حتى أجبرت الشابين على الهروب إلى أقرب مأوى فتوجهوا إلى ملاذ في جزيرة لينغا

كانت الجزيرة غير آمنة ولم يكن مع الشابين طعاما او أي وسيلة لإشعال النار ولكن لحسن حظهم فقد وجدوا سقف يحمى راسهم حيث كان في الجزيرة كوخ اعتاد الصيادون أن يستخدموه في مواسم الصيد في أوقات يكون فيها الطقس معتدلاً ولكنه يُهجر بعد انتهاء الموسم ، استمرت العاصفة ليومين متتاليين دون توقف وبدأ الطقس يصبح خطيراً ، وفي صباح اليوم الثالث وقبل بزوغ الفجر استيقظ لوغان قبل صديقه لوكاس واكتشف أن الجو أصبح معتدلاً والريح تهب بالاتجاه المناسب فانتهز الفرصة وتسحب بهدوء دون أن يوقظ لوكاس وذهب إلى المركب الذي كان مربوطاً بأمان على الشاطئ وبكثير من الجهد استطاع أن يحرره وأبحر وحيداً عائداً إلى المدينة

في هذه الأثناء استيقظ لوكاس ولم يجد لوغان فاعتقد ان لوغان ذهب لصيد أي حيوان ليأكلوه، ولكن عندما تأخر لوغان في العودة ذهب يبحث عنه على الشاطئ في المكان الذي تركوا فيه المركب وحين وجد مكان المركب خالياً شعر بالخوف والفزع وحين نظر إلى البحر لمح المركب على مسافة بعيدة يبحر مسرعاً باتجاه المدينة وهذا المنظر جعل لوكاس المسكين يستسلم لليأس لأنه أدرك أن رفيقه قد تركه هناك بدناءة ودون أدنى رحمة، قال لوكاس فى باله انه من المستحيل ان يزور أحد هذه الجزيرة قبل موسم الصيد المتبقي له ثمانية أشهر على الاقل

جلس لوكاس وحيداً وحزيناً في هذه الجزيرة الغامضة لأيام عديدة وعاش في الكوخ وكان يأكل الفواكه والخضروات والنباتات ولم يصطاد أي حيوان ليأكله معتقداً بذلك بانه إذا ترك الحيوانات تعيش فانهم يتركونه ايضاً يعيش في الجزيرة في امان وكان كل يوم يصلى الى الله لكي يحميه ويرسل له أحد الصيادين لإنقاذه

وفى يوم من الايام سمع لوكاس صوت الضباع وحين ذهب لمصدر الصوت وجد صقر مربوط في أحد اغصان الشجرة ويحيطون به ثلاث ضباع ويحتفلون قبل ان يأكلوه في وجبة العشاء، ذهب لوكاس مسرعاً واتى بشعلة نار ومن المعروف ان الضباع تخاف من النار، وأسرع لوكاس تجاه الضباع ومجرد ان رأوه ارتعبوا وهربوا بعيداً خوفاً من النار، وبعد ذلك حرر لوكاس الصقر وشكره الصقر قائلاً انت اليوم انقذت حياتي واوعدك اذا واجهت أي مخاطر فسأتى لإنقاذك

ظل لوكاس في الجزيرة لمدة ثمانية ايام وخلال هذه الفترة صنع قارب صغير يسيع الى شخص واحد ليبحر به الى المدينة ، وبالفعل انطلق لوكاس ولكن بعد مرور عشر دقائق من الابحار تسربت المياه الى القارب وغرق القارب وكان لوكاس على وشك ان يغرق ولكن لحسن حظه اتى الصقر من بعيد ومسك به قبل ان يغرق وحمله وطار به وانزله في الجزيرة مرة اخرى وبعد هذه الحادثة يأس لوكاس وقرر ان يعيش في الجزيرة حين يأتي احد الصيادين لإنقاذه

ومن الناحية الاخرى وصل الصديق الخائن لوغان الى المدينة سالماً وبدأ يحكى للناس قصة مأساوية (طبعاً كان قد اخترعها في طريق عودته) عن ضياع رفيقه وحين لاحظ أن الناس صدقوا قصته فبدأ يعجل في مسألة زواجه من ماريا ووافق والد ماريا على زواجها من لوغان وتحدد موعد الزفاف بعد اسبوع وكانت ماريا شديدة الزكاة وحين كانت تتكلم مع لوغان شعرت انه يتلاعب بالكلام ويخلق القصص والروايات فشعرت بالارتياب والشك حول قصة غياب لوكاس وشعرت بقرارة نفسها بأنه ربما يكون ضحية لعبة دنيئة، حين اقترب موعد الزفاف شعرت الفتاة المسكينة بالألم والحزن لأنها كانت تحب لوكاس اكثر من لوغان ، نامت ماريا وهى تفكر ماذا تفعل وفي صباح اليوم التالي ذهبت الى والد لوكاس لتقنعه بالإبحار بحثاً عن ابنه

وعلى الرغم من ان والد لوكاس كان يحبه كثيراً لكنه ليس من السهل اقناعه بفكرة الذهاب للبحث عنه وقال لماريا: حتى لو كان لوكاس متروكاً على إحدى الجزر الصخرية على الشاطئ كما تعتقدين فمن المؤكد أنه مات من الجوع والبرد، اصرت ماريا على الذهاب للبحث عنه وقالت لوالده إذا لم تأتى معي سأذهب بمفردي للبحث عن لوكاس وتحت إصرارها الشديد وافق والد لوكاس اخيراً ان يذهب معها وجهزوا مركباً وانطلقوا للبحث عنه

بعد مرور سبع ساعات على ابحارهما وصلوا اخيراً الى جزيرة لينغا وعندما وصلوا لم يجدوا أي دليل على وجود بشر في هذه الجزيرة فغضب والد لوكاس جداً وقال لماريا هل صدقتينى الان؟ هيا بنا لنرجع الى المدينة قبل حلول الليل علينا وفى طريق عودتها الى المركب طار الصقر باتجاههما وامسك بوالد لوكاس وطار به تجاه الكوخ الذي يعيش فيه ابنه وانزله فوق الكوخ فاستيقظ لوكاس في الحال الذي بالطبع كان نائماً ولم يشعر بمجيئهما ففرح لوكاس جداً حين رأى والده وفى ذلك الوقت كانت ماريا تجرى مسرعة لتلحق بالصقر وحين وصلت الى الكوخ فرحت جداً حين وجدت لوكاس على قيد الحياة فجلسوا هما الثلاثة ليستريحوا وقدم لهم لوكاس العديد من انواع الفاكهة اللذيذة وحكي لهم مغامراته في الغابة وبعد ذلك انطلقوا ليعودوا الى المدينة

وفور عودتهم استقبلهم سكان المدينة بحرارة وابتهاج وبعد ذلك تزوج لوكاس بماريا وعاشوا في سعادة وأنجبوا طفل جميل جداً ،أما لوغان فقد خسر صديقه وسمعته وثروته ايضاً وتدهورت صحته ومات دون أن يحزن عليه أحد.

 إلى هنا تنتهى القصة، إلى اللقاء فى قصة جديدة 👋❤️
لمزيد من القصص يمكنك قراءة
 
    لتجدنا على جوجل اكتب 7Kayat 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق