10‏/05‏/2020

قصة سأموت بارادة الله - قصة عن الايمان بالله للاطفال

  قصة للاطفال عن الإيمان بالله - قصة سأموت بإرادة الله

قصة عن الايمان بالله للاطفال 

حدث في زمن بعيد ان عاش رجلان كانا صديقين حميمين لدرجة انهما يمضيان معظم الوقت معاً وإذا رأى شخص ما أحدهما فمن المؤكد ان الاخر ليس بعيداً عنه، سموا أنفسهم اسماء خاصة كانت سراً بينهما وكان أحد الاسمين ماكو ومعناه (سأموت بإرادة الله) والاسم الاخر هو ماكا ويعنى (سأموت بإرادة الملك)

لكن عرف أهل القرية هذين الاسمين ومع مرور الوقت اعتاد الجميع بشكل تدريجي على مناداة الصديقين بألقابهم بدلاً من اساميهم الحقيقية حتى وصلت الأسماء في النهاية إلى مسامع الملك الذي أبدى رغبته برؤية هذين الرجلين اللذين اختارا اسمين غريبين كهذين الاسمين فأرسل إليهما للحضور وكان الملك معجباً أكثر بالرجل الذي اختار اسم (ماكا) الاسم الذي يعني (سأموت بإرادة الملك!) وكان منزعجاً من اختيار الرجل الآخر (ماكو) الاسم الذي يعني (سأموت بإرادة الله) وأخذ يتحين فرصة لإيقاع العقاب به

بعد أن تحدث إليهما بإيجاز دعاهما إلى وليمة كبيرة حدد موعدها بعد ثلاثة أيام وعندما كان الصديقين يستعدون للمغادرة أعطى الملك ماكو حبة بطاطا كبيرة بينما أعطى الشخص المفضل لديه حجراً صغيراً دائري الشكل لا غير فشعر ماكا بالظلم لحصوله على حجر فقط بينما حصل صديقه على حبة بطاطا رائعة وسرعان ما نطق قائلاً: أوه يا عزيزي! لا أعتقد أن حمل هذا الحجر إلى البيت سوف يجلب أي فائدة كم أتمنى لو كان معي حبة بطاطا كي أطهوها للعشاء! ولأن ماكو يتصف بالكرم فقد أجابه على الفور: لنتبادل إذن لأنني تعبت كثيراً من حمل البطاطا الكبيرة وبعد أن تبادلا ذهب كل منهما إلى منزله

 
قطع ماكا حبة البطاطا وطبخها أما ماكو فقد كسر الحجر إلى نصفين ووجد بداخله زينة جميلة كان الملك قد أخفاها هناك ففكر بأن يخدع الملك لذلك لم يخبر أحداً عما رآه في الحجر، وفي اليوم الثالث حضر ماكو الوليمة وهو يرتدي الملابس الفخمة والزينة الذي وضعها الملك فى الحجر بينما ماكا كان يرتدي ملابسه المعتادة، حين وصلا إلى القصر دهش الملك حين رأى الرجل الخطأ يرتدي زينته وقرر أن يعاقبه في المرة القادمة بطريقة أكثر ذكاءً ، وسال الملك ماكا عن الحجر فقال له : أنه استبدلها بحبة البطاطا التي يملكها صديقه

لم يستطع الملك في بادئ الأمر التفكير في أي طريقة تمكنه من عقاب ماكو لأن الرجل لم يرتكب أي خطأ إلا أنه سرعان ما خطرت بباله فكرة، فتظاهر الملك بالرضا الكبير عن الرجل المسكين فأهداه خاتماً جميلاٌ نزعه من إصبعه وطلب منه أن يعيد الخاتم بعد سبعة أيام كي يريه الخاتم فيتأكد الملك أنه لم يفقده

أدرك ماكو مخطط الملك فقرر أن يخفي الخاتم قام بعمل حفرة صغيرة في جدار غرفته واخفى الخاتم هناك ثم رمم المكان بإتقان حتى لا يقدر أي شخص أن يرى ما حل بالجدار

وبعد ذلك بيومين أرسل الملك بطلب زوجة ماكو طلب منها أن تجد الخاتم ووعدها بملغ كبير من المال اذا نفذت طلبه، وبالطبع فإنه لم يخبرها ما سيحل بزوجها إن فقد الخاتم، عادت المرأة للمنزل وبحثت بحذر لكنها لم تجد شيئاً فسألت زوجها عن مكان الخاتم فأجابها بحسن نية أنه مخبأ بالجدار، وفى اليوم التالي واثناء غياب زوجها بحثت الزوجة في الحائط حتى تمكنت من إيجاده

انطلقت مسرعة إلى قصر الملك وهي في غاية السرور فأعطته الخاتم وحصلت على المال الموعود ثم عادت إلى بيتها، ولكن الزوجة لم تتخيل ابداً في الواقع انها قد باعت حياة زوجها بهذا المال!

أرسل الملك برسالة إلى ماكو في اليوم السادس وطلب منه أن يتحضر لليوم التالي تذكر الرجل المسكين الخاتم فذهب كي يتأكد من أنه لا يزال آمناً في مكانه لكنه شعر باليأس حين رأى الحفرة فارغة، سأل زوجته وجيرانه فأنكروا جميعاً أن يكونوا قد رأوه فعلم ماكو انه حان موعد موته

في غضون ذلك كان الملك قد وضع الخاتم في أحد الصحون في قصره ونسي أمره وكان صباح اليوم السابع حين بعث برسله إلى كل مكان حتى يستدعوا الناس ليروا عقاب الرجل الذي اضاع خاتم الملك ثم أمر خدمه أن يقوموا بترتيب القصر وبأن يأخذوا كل الصحون من غرفته كي يغسلوها

أخذ الخدم الصحون من دون أن ينظروا إن كانت تحتوي على شيئاً أم لا إلى بحيرة صغيرة قريبة كان من بينها الصحن الذي وضع فيه الخاتم وبالطبع  فقد سقط الخاتم في الماء عندما غسُل الصحن دون أن يلاحظ أحداً من الخدم ما حدث

عندما أصبح القصر جاهزاً ذهب الملك لإحضار الخاتم فلم يجده في أي مكان واضطر حينها حضور المجلس بدون الخاتم، ولما حضر الجميع دعي الرجل المسكين ماكو كي يتقدم للأمام ويري الخاتم فسار بجرأة نحو الملك وانحنى أمامه قائلاً: لقد ضاع  الخاتم وها أنا مستعد للموت أمهلني بضع ساعات كي أرتب شئون بيتي ، في البداية كان الملك رافضاً أن يمنحه أي شيء حتى لو كان هذا المعروف الصغير لكنه نطق أخيراً وقال: حسناً معك أربع ساعات تعود بعدها إلى هنا كي تقطُع رأسك أمام الناس، عاد الرجل البريء إلى منزله ورتب كل شيء ثم فكر وهو يشعر بالجوع قائلاً: لابدٌ من أن أتناول بعض الطعام قبل أن أموت، سوف اذهب لاصطاد سمكة من البحيرة

ذهب الرجل المسكين للصيد فكان معه اربع ساعات يفعل فيهم ما اراد قبل ان يقتُل ، فبدأ ماكو بالصيد وهو يصلي ويدعي الى الله ان ينقذ حياته ، وبعد قليل اصطاد سمكة واحدة كبيرة فذهب بها الى البيت وعندما قطعها نصفين لكي ينظفها ابتهج واندهش جداً حين وجد الخاتم الضائع في احشائها فشكر الله الذي اراد ان يطول حياته على الارض

ومسرعاً ركض باتجاه القصر وهو يصيح: ها قد وجدت الخاتم! قد وجدت الخاتم! ولما سمعه الناس هتفوا جميعاً بفرح: لقد اختار اسمه بدقة (ماكو) وسوف يموت بالطريقة التي يختارها الله له وهكذا لم يكن للملك حجة بأن يؤذيه فأطلق سراحه، عاد ماكو الى المنزل مسرعاً وقال لزوجته استعدى فنحن سنترك المدينة وسنعيش في مدينة اخري فالملك لن يتركنا في حالنا ، بكت الزوجة وركعت تحت رجله وقالت له سامحني انا من اعطيت الخاتم للملك ولكني لم اعلم مطلقاً بانه سوف يقوم بقتلك اذا لم تستعيد الخاتم واعطت الزوجة له جميع الاموال التي اخذتها من الملك مقابل الخاتم ووعدته بان لم تفعل شيئا مطلقاً دون علمه فسامحها زوجها وغادروا تلك المدينة

وعاش ( ماكو ) سعيداً مع زوجته حتى رأى احفاد احفاده.

إلى هنا تنتهى القصة، إلى اللقاء فى قصة جديدة 👋❤️
لمزيد من القصص يمكنك قراءة

    لتجدنا على جوجل اكتب 7Kayat 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق