أحيانًا تكون أصغر الأفعال أكثرها تأثيرًا، وقد تكشف عن أعظم القيم
الإنسانية... هذه قصة عن النزاهة ستلهمك وتجعل قلبك يتأمل في قوة الأمانة
والشجاعة في المواقف الصعبة، لتدرك كيف يمكن لقرار واحد صادق أن يغيّر حياة
شخص بالكامل.
قصة قصيرة عن النزاهة
في قريةٍ صغيرة يسكنها
الفقر والهدوء، عاشت طفلة صغيرة تُدعى روزي. كانت في العاشرة من عمرها فقط،
لكنها حملت في قلبها من القوة والنزاهة ما لا يحمله الكبار.
كل صباح، قبل أن تشرق الشمس، كانت روزي تساعد والدتها المريضة في خبز العيش. ثم تحملها في سلة قديمة وتخرج لتبيعها في شوارع القرية، من الفجر حتى المغيب. تجلس في نفس الزاوية كل يوم، تراقب الأطفال وهم يدخلون المدرسة بملابسهم النظيفة وكتبهم الجديدة، تتأملهم بعينين حالمتين وحزن صامت. كانت تتمنى أن تكون واحدةً منهم، لكن وفاة والدها ومرض أمها جعلا التعليم حلمًا بعيد المنال.
كان عليها أن تعمل لتشتري الدواء لوالدتها، وتصرف على تعليم أخيها الصغير.
ذات صباح، اقترب منها رجل كفيف، طلب منها رغيفًا من الخبز، فأعطته واحدًا بابتسامة دافئة، ومدّ يده إلى جيبه ليُعطيها ثمنه، فوضع في يدها ورقة مالية، شكرها ومضى في طريقه ببطء.
نظرت روزي إلى الورقة، فإذا بها ورقة مئة دولار!
توقفت لحظة، قلبها الصغير يتخبط، فهذه الورقة يمكن أن تشتري دواء لأمها لشهور، وتوفر كتب جديدة لأخيها، وربما حتى بعض الملابس الدافئة للشتاء القادم. لكنها سرعان ما ركضت خلف الرجل الكفيف، أوقفته وقالت له بلطف: "يا سيدي، لقد أعطيتني هذه الورقة عن طريق الخطأ. ثمن الخبز دولار واحد فقط."
ابتسم الرجل وسألها: "ألم تكوني بحاجة لهذا المال يا صغيرتي؟"
هزّت رأسها وقالت بصدق: "نعم، نحن بحاجة ماسة إليه... لكن لا يمكنني أن آخذ ما ليس من حقي."
في تلك اللحظة، بدا وكأن الشمس أشرقت في عيني الرجل، فوضع يده برقة على كتفها، ولم يقل شيئًا، ثم مضى في طريقه.
في اليوم التالي، تجمّع أهل القرية حول منزل روزي، فقد عاد نفس الرجل، لكن هذه المرة لم يكن وحده. كان معه فريق من الصحفيين والمصورين، واتضح أنه رجل أعمال ثري جدًا، تنكر في زي رجل كفيف ليختبر نزاهة الناس في قريته الأم، وكان روزي الوحيدة التي اجتازت هذا الاختبار الصعب.
أمام الجميع، أعلن أنه سيتكفل بعلاج أم روزي، وبكافة نفقات الأسرة، وسيتكفل بتعليم روزي وأخيها حتى يتخرجا من الجامعة.
وفي نفس الأسبوع، دخلت روزي المدرسة لأول مرة. كانت ترتدي زيًا نظيفًا وتحمل حقيبة مليئة بالكتب، وعيناها تلمعان بالأمل. جلست في صفها الجديد، ونبض قلبها بالسعادة.
سألتها المعلمة: "ماذا تحلمين أن تصبحي في المستقبل يا روزي؟"
وقفت روزي وقالت بثقة: "أريد أن أصبح طبيبة، لأعود إلى قريتي ذات يوم وأعالج الفقراء مجانًا... تمامًا كما ساعدني أحدهم حين كنت بحاجة للمساعدة."
ابتسمت المعلمة، وصفّق التلاميذ بحرارة، بينما شعرت روزي بدفء لم تعرفه من قبل وكأن أبواب المستقبل قد فُتحت لها بكل حب.
انتهت قصتنا هنا، لكن رحلة القصص لا تنتهي! لقراءة المزيد من القصص المشوّقة، نقترح عليك:
3 قصص وعبر مؤثرة وملهمة جداً عن الحياة
5 قصص قبل النوم مكتوبة للكبار لنوم هادئ ومريح
10 قصص مشوقة قصيرة مليئة بالإثارة والتشويق
كل صباح، قبل أن تشرق الشمس، كانت روزي تساعد والدتها المريضة في خبز العيش. ثم تحملها في سلة قديمة وتخرج لتبيعها في شوارع القرية، من الفجر حتى المغيب. تجلس في نفس الزاوية كل يوم، تراقب الأطفال وهم يدخلون المدرسة بملابسهم النظيفة وكتبهم الجديدة، تتأملهم بعينين حالمتين وحزن صامت. كانت تتمنى أن تكون واحدةً منهم، لكن وفاة والدها ومرض أمها جعلا التعليم حلمًا بعيد المنال.
كان عليها أن تعمل لتشتري الدواء لوالدتها، وتصرف على تعليم أخيها الصغير.
ذات صباح، اقترب منها رجل كفيف، طلب منها رغيفًا من الخبز، فأعطته واحدًا بابتسامة دافئة، ومدّ يده إلى جيبه ليُعطيها ثمنه، فوضع في يدها ورقة مالية، شكرها ومضى في طريقه ببطء.
نظرت روزي إلى الورقة، فإذا بها ورقة مئة دولار!
توقفت لحظة، قلبها الصغير يتخبط، فهذه الورقة يمكن أن تشتري دواء لأمها لشهور، وتوفر كتب جديدة لأخيها، وربما حتى بعض الملابس الدافئة للشتاء القادم. لكنها سرعان ما ركضت خلف الرجل الكفيف، أوقفته وقالت له بلطف: "يا سيدي، لقد أعطيتني هذه الورقة عن طريق الخطأ. ثمن الخبز دولار واحد فقط."
ابتسم الرجل وسألها: "ألم تكوني بحاجة لهذا المال يا صغيرتي؟"
هزّت رأسها وقالت بصدق: "نعم، نحن بحاجة ماسة إليه... لكن لا يمكنني أن آخذ ما ليس من حقي."
في تلك اللحظة، بدا وكأن الشمس أشرقت في عيني الرجل، فوضع يده برقة على كتفها، ولم يقل شيئًا، ثم مضى في طريقه.
في اليوم التالي، تجمّع أهل القرية حول منزل روزي، فقد عاد نفس الرجل، لكن هذه المرة لم يكن وحده. كان معه فريق من الصحفيين والمصورين، واتضح أنه رجل أعمال ثري جدًا، تنكر في زي رجل كفيف ليختبر نزاهة الناس في قريته الأم، وكان روزي الوحيدة التي اجتازت هذا الاختبار الصعب.
أمام الجميع، أعلن أنه سيتكفل بعلاج أم روزي، وبكافة نفقات الأسرة، وسيتكفل بتعليم روزي وأخيها حتى يتخرجا من الجامعة.
وفي نفس الأسبوع، دخلت روزي المدرسة لأول مرة. كانت ترتدي زيًا نظيفًا وتحمل حقيبة مليئة بالكتب، وعيناها تلمعان بالأمل. جلست في صفها الجديد، ونبض قلبها بالسعادة.
سألتها المعلمة: "ماذا تحلمين أن تصبحي في المستقبل يا روزي؟"
وقفت روزي وقالت بثقة: "أريد أن أصبح طبيبة، لأعود إلى قريتي ذات يوم وأعالج الفقراء مجانًا... تمامًا كما ساعدني أحدهم حين كنت بحاجة للمساعدة."
ابتسمت المعلمة، وصفّق التلاميذ بحرارة، بينما شعرت روزي بدفء لم تعرفه من قبل وكأن أبواب المستقبل قد فُتحت لها بكل حب.
انتهت قصتنا هنا، لكن رحلة القصص لا تنتهي! لقراءة المزيد من القصص المشوّقة، نقترح عليك:
3 قصص وعبر مؤثرة وملهمة جداً عن الحياة
5 قصص قبل النوم مكتوبة للكبار لنوم هادئ ومريح
10 قصص مشوقة قصيرة مليئة بالإثارة والتشويق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق