06‏/05‏/2020

قصة التوأمان - قصة مشوقة طويلة للكبار

  قصة طويلة مشوقة للكبار - قصة التوأمان

كان يعيش ملك متزوج لمدة عشر سنوات لكنه لم ينجب اطفال وفى يوم من الايام جاء راهب متسول إلى الملك وقال له: ما دمت قلقاً بسبب ان ليس لك ولد فأنى أستطيع ان اعطى الملكة دواءً وستنجب ولدين توأمين لكن عليك ان تعدنى اولاً بانك ستأخذ طفل واحد من التوأمان وتعطينى الاخر    

رأى الملك ان هذا الشرط عسير لكنه كان يحترق شوقاً ليخلف ولداً يحمل اسمه ويرث ثروته ومملكته فوافق على شرط الراهب تناولت الملكة الدواء وبعد مدة ولدت ولدين توأمين ومرت سنوات عديدة ولم يظهر الراهب المتسول ليأخذ نصيبه، فظن الملك والملكة حينها ان الراهب قد مات خصوصاً انه كان عجوزاً عندما اتى إليهم فأزالوا من اذهانهم كل خوف
 
غير أن الراهب لم يكن ميتاً بل حيّاً يرزق وكان يعد السنين بحرص شديد، من الناحية الاخرى اهتم الملك بأبنائه اهتمام كبير فعلمهما ركوب الخيل ورمي السهام والمبارزة بالسيف واشياء كثيرة، فقد أعجب الناس كلهم بهما وعندما بلغوا السادسة عشرة ظهر الراهب عند بوابة القصر وطالب الملك بتحقيق وعده،

ارتجف قلب الملك وقلب والملكة ايضاً فهما اعتقدوا ان الراهب مات واختفى عن وجه الأرض لكن يا لدهشتهما إذ رأياه حيّاً واقفاً بشحمه ولحمه عند بوابة القصر يطلب واحداً من ابنهما الشابين استولى على الملك والملكة الكرب الشديد وغمرهما الحزن لكن لم يكن أمامهما سوي ان يعطوا الراهب واحد من ابنهما وإلا لعنة الراهب حلت عليهما معاً وحولتهما إلى رماد هما والقصر والمملكة كلها  

حزن الاخوة لانهما كانوا لا يعرفان شيئاً عن هذا الوعد من قبل ، فقال كل واحد منهما: أنا سأذهب، قال الأصغر للأكبر: أنت الأكبر يجب ان تظل مع ابي وامى وتتحمل مسؤوليتهم ومسؤولية المملكة فقال الأكبر للأصغر: أنت أصغر مني وأنت قرة عين أبي وأمي فلتبق أنت وسأذهب أنا وبعد ان تحايلوا علي بعض لفترة طويلة ذهب الأمير الكبير مع الراهب وقبل أن يغادر حضن أبويه زرع بيديه شجرة في فناء القصر وقال لأبيه  وأمه وأخيه: هذه الشجرة هي حياتي حين تكون خضراء طرية فاعلموا أن الأمور تسير على خير حال وحين ترون أجزاء منها تذبل فاعلموا أنني مريض وحين تذبل الشجرة كلها فاعلموا أني قد مت!

فعانق الامير الكبير الملك والملكة والأخ وذهب مع الراهب وبينما كان الراهب والأمير يسيران في طريقهما نحو الغابة وجدوا مجموعة كلاب على جانب الطريق قال أحدهما لأمه: اريد يا أمي أن أذهب مع هذا الشاب الوسيم الذي لابدّ من أنه أمير فقالت له الأم اذهب، فأخذ الأمير مسروراً الجرو كرفيق له، وظلوا يسيرون حتي وجدوا  أنثى صقر على شجرة بجانب الطريق مع ابناءه  فقال احد الصقور الصغار لامه: أريد يا أمي أن أذهب مع ذلك الشاب الوسيم الذي لابدّ من أنه ابن ملك فقالت له الأم: اذهب فاخذ الامير الطائر معه

واصل الراهب والأمير والجرو والصقر الصغير رحلتهم وأخيراً وصلوا إلى قلب الغابة بعيداً عن منازل البشر حيث توقفوا أمام كوخ قديم جداً وكان هذا الكوخ بيت الراهب، فقال الراهب للأمير: ستعيش هنا في هذا الكوخ معي عملك الأساسي سيكون انتقاء الأزهار من الغابة لأداء طقوسي يمكنك أن تذهب في أي اتجاه ما عدا اتجاه الشمال فإن ذهبت في هذا الاتجاه فإن الشر سيصيبك!  

كان الامير ينقى الازهار من الغابة ويقدمها للراهب الذي كان يأخذها ويذهب إلى مكان ما ليقضي اليوم كله ولا يرجع إلا عند الغروب لذلك كان الأمير يقضي يومه كما يريد فكان يتجول في الغابة مع جروه وصقره الصغير مطلقاً السهام على الغزلان التي كانت موجودة بكثرة وهكذا كان يمر وقته،  

وذات يوم اصاب الامير غزال بسهمه فجري الغزال الجريح تجاه الشمال فلم يتذكر الأمير وصية الراهب ولحق به حتي دخل الغزال منزلاً جميلاً فتبعه الأمير وبدلاً من أن يجد الغزال وجد فتاة ذات جمال فاتن لا نظير لها تجلس إلى جانب الباب، تسمّر الأمير في مكانه وهو ينظر إلى الفتاة ذات الجمال السماوي فقالت: ادخل أيها الغريب لقد جاءت بك المصادفة لكن لا تذهب قبل أن تلعب معي لعبة السلم والثعبان! وافق الأمير مسروراً وكانت هذه اللعبة لعبة حظ فاتفقوا علي أنه إذا خسر الأمير فإن عليه أن يعطي الصقر للفتاة وإن خسرت هي فإن عليها أن تعطي الأمير صقر آخر مثل ذلك الذي معه، وربحت الفتاة اللعبة فأخذت صقر الأمير ووضعته في حفرة مغطاة بلوح خشبي وعرض الأمير عليها أن يلعبوا لعبة أخرى فوافقت الفتاة على أن تأخذ الفتاة جرو الأمير إن هو خسر وإن خسرت هي تعطيه جرواً مثل جروه وربحت الفتاة اللعبة مرة ثانية فأخذت الجرو ووضعته في حفرة ثانية وغطته بلوح خشبي آخر

عرض الأمير أن يلعبوا لعبة ثالثة وكان الرهان أنه إن خسر الأمير اللعبة فإنه يسلم نفسه للفتاة تفعل به ما تشاء وإن هو ربح تعطيه الفتاة شاباً مثله تماماً وربحت الفتاة اللعبة الثالثة فأمسكت بالأمير ووضعته في حفرة وغطته بلوح خشبي، لم تكن تلك الفتاة الجميلة إنسية على الإطلاق بل هي آكلة لحوم البشر والحيوانات وتدعي (ساشا) فاشتهت جسد الامير الناعم النظيف وكانت تريد ان تأكله ولكن في ذلك اليوم كان لديها كفايتها من الطعام فاحتفظت بالأمير لوجبة اليوم التالي.

في تلك اللحظة بالذات علا البكاء والعويل في قصر الملك لان كان أخو الأمير ينظر كل يوم إلى الشجرة التي زرعها أخوه بيديه في فناء القصر فيجد أوراقها خضراء نضرة وفجأة وجد بعض الأوراق تذبل، أخبر الملك والملكة بالأمر فاستنتجوا جميعاً أن حياة الأمير الأكبر لابدٌ من أن تكون في خطر فقرر الأمير الصغير الذهاب لمساعدة أخيه لكنه قبل أن يغادر زرع شجرة في فناء القصر كتلك الشجرة التي زرعها أخوه وكانت هي المؤشر على حال حياته

اختار الأمير أسرع جواد في إصطبلات القصر وراح يسابق الريح إلى الغابة وفي طريقه راه مجموعة الكلاب فاسرع اليه احد الكلاب الصغيرة وقال له:ما دمت أخذت أخي فخذني أيضاً معك فهم الأمير أن أخاه أخذ جرواً معه فأخذ هذا رفيقاً له وبعد مسافة غير بعيدة سمع صوت صقر فوق الشجرة على جانب الطريق يقول: لقد أخذت أخي فخذني معك أيضاً لو سمحت، فأخذه الأمير أيضاً ومع هذين الرفيقين دخل إلى قلب الغابة حتى وصل الى كوخ الراهب ولكن لا الراهب ولا أخوه كانوا هناك لم يعرف ماذا سيفعل ولا اين يذهب فجلس في الكوخ حتى مجئ الراهب او اخوه ، وعند غروب الشمس عاد الراهب إلى كوخه فرأى الأمير الصغير وقال: انا سعيد برؤيتك ، فقال له الامير الصغر اين اخى ؟ فرد الراهب : انا حذرت أخاك من الذهاب باتجاه الشمال لأن الشر سيصيبه لكن يبدو أنه عصى أوامري وذهب نحو الشمال ووقع في يد ساشا التي تقيم هناك، ولا يوجد امل فى انقاذه لانها احتمال كبير بان تكون اكلته، فقرر الامير ان ينقذ اخاه مهما كانت النتائج، 

اصاب الامير الصغير بسهمه غزالة وجريت الغزالة تجاه الشمال فركض الامير ورائها حتي دخلت منزل ساشا الجميل فدخل الامير ورائها ولم يندهش كثيراً حين رأى الفتاة فائقة الجمال، واستنتج في الحال بما سمعه من الراهب أن هذه الفتاة المزيفة هى ساشا التي أسرت أخاه،
طلبت منه الفتاة أن يلعب لعبة السلم والثعبان معها فاستجاب لطلبها ولعب وفق الشروط ذاتها التي لعب عليها أخوه ، ربح الأمير الصغير اللعبة فأعطته الفتاة صقر صغير ابتهج الطائران لرؤية أحدهما الآخر ابتهاجاً عظيماً ولعبوا لعبة ثانية وربحها الأمير ايضاً فأحضرت له الفتاة  الجرو من الحفرة ثم لعبوا لعبة ثالثة وفاز عليها الامير للمرة الثالثة ، اعترضت الفتاة على إحضار الفتى الشبيه به مدّعية أنه من المستحيل الحصول على واحد مثله لكن الأمير أصر على تنفيذ الشرط فأطلقت سراح أخيه

  وعندما اطلقت سراحه قرروا الاخوين قتل ساشا حتي لا تأسر احداً مرة اخرى ولكن قالت ساشا للأميرين: لا تقتلاني وسأخبركم على سر ينقذ حياة الأمير الكبير عندئذ أخبرتهما أن الراهب المتسول هو من عبّاد الإلهة (كالي) التي لها معبد غير بعيد من ذلك المكان وأنه يتبع طائفة هندوسية تبحث عن الكمال عن طريق التواصل مع أرواح البشر الراحلين وأنه قد ضحي بست أضحيات بشرية يمكن العثور على جماجمها داخل معبد كالي وأنه سيصير كاملاً عندما يضحي بالسابعة وإن الأمير الأكبر كان هو الضحية المقصودة،

بعد ذلك أخبرت ساشا الأميرين بان يذهبوا الي المعبد ليتأكدوا من صحة ما قالته ، فذهب الأمير الكبير وترك اخاه مع ساشا ، وعندما وصل إلى المعبد دخل  وراي الجماجم الستة فتأكد من صحة كلام ساشا وعندما رجع اليها قال لها حياتك مقابل حياتي !  فقالت له هناك طريقة واحدة لتنجو بها بحياتك عندما يحضرك الراهب إلى هذا المعبد ليقدمك ضحية للإلهة كالى ، قبل أن يقطع رأسك سيطلب منك أن تسجد أمام الأم كالي وعندما تفعل ذلك سيقطع رأسك  لكن اسمع نصيحتي حين يطلب منك أن تنحني أمام كالي قل له إنك أمير وإنك لا تنحني لاحد وإنك لا تدري ما هو الانحناء وإن على الراهب أن يريك ما هو الانحناء وعندما ينحني ليريك كيف يكون الانحناء خذ سيفك واقطع رأسه وقدمها انت ذبيحة للإله كالي

شكر الأمير الأكبر ساشا على نصيحتها وعاد إلى الكوخ مع أخيه الأصغر.

وخلال أيام معدودة اكتملت طقوس الراهب فأخبر الأمير في اليوم التالي أن يذهب معه إلى معبد كالي لسبب لم يذكره لكن الأمير عرف أنه يريد أن يقدّمه قرباناً للإلهة فذهب الأمير الأصغر أيضاً معه لكنه لم يسمح له بالدخول إلى المعبد وقف الراهب أمام كالي وقال للأمير: انحني للإلهة أجاب الأمير: أنا أمير! ولم يسبق لي أن انحنيت لأحد ولست أدري كيف أنحني أرني أولاً كيف أنحني لو تكرمت وسوف أفعل بكل سرور، عندئذ انحنى الراهب أمام الإلهة وبينما هو يفعل ذلك سحب الامير السيف مسرعٱ وقام بقطع رقبته وقدمها ذبيحة للإله كالي فرضيت الإلهة عن الأمير ومنحته فضيلة الكمال التي كان الراهب يحاول أن ينالها.
وعاد التوأمان إلى والدهما سالمين .
 
إلى هنا تنتهى القصة، إلى اللقاء فى قصة جديدة 👋❤️
لمزيد من القصص يمكنك قراءة
قصص ونصائح ملهمة لعلاج القلق والتوتر والخوف الزائد

نتمنى ان تكون الحكاية نالت إعجابك 🥰
    لتجدنا على جوجل اكتب 7Kayat Sh3bya

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق