04‏/05‏/2020

قصة النمر الشرير والسنجاب - قصة عن الحيوانات للاطفال

قصة للاطفال عن الحيوانات - قصة النمر الشرير والسنجاب

قصة النمر الشرير والسنجاب

ضربت مجاعة كبيرة الأرض وسكانها فما عادت البطاطا تنبت ولا عادت الاشجار تثمر ولا الذرة تنضج واختفت الخضروات والفواكه من الارض وحدثت مجاعة كبيرة لكن ذلك لم يؤثر في النمر الذي كان من آكلي اللحوم ولم يعطي اي اهتمام للحيوانات التي كانت تعيش على النبات والذرة بالرغم من أنها أصبحت هزيلةٌ جداً لكنه أراد تفادي المتاعب بما أن الجميع يشتكي من المجاعة فدعا جميع الحيوانات إلى اجتماع وأخبرهم أنه قوي جداً كما يعلمون وأن  المجاعة لا تؤثر فيه لأنه من آكلي اللحوم وفي ظل وجود الكثير من الحيوانات يستحيل أن يموت من الجوع ثم قال لهم إنهم لو أرادوا أن يبقوا على قيد الحياة يجب على جميع الحيوانات ان يقدموا أجدادهم له وبعد ان ينتهي من اكلهم يجب بعد ذلك ان يقدموا امهاتهم

 فكر النمر أنه بوجود الكثير من الحيوانات سيستلزم الأمر بعض الوقت قبل الانتقال إلى أكل الأمهات واثناء هذه الفترة قد تنتهي المجاعة إلا أن النمر حذر الحيوانات أنه سيأكل حتى يشبع وإن لم يكتفي بأجداد وامهات الحيوانات فسينتقل إلى الحيوانات الأصغر! لا شك أن الحيوانات التي حضرت الاجتماع لم تحب ما سمعت إلا أنها وافقت على إحضار الوجبة اليومية للنمر لكي تنجو بحياتها.

كان السنجاب أول من أتى بجدته العجوز وقد كانت ضعيفةً مسنةٌ بذيلها الأجرب فأكلها النمر بلقمة واحدة ثم نظر يبحث عن المزيد وقال بغضب: هذا الطعام لا يليق بي فاحضروا لي المزيد! فما كان من قطة برية إلا أن ألقت بجدتها أمام النمر فصرخ في وجهها قائلاً: خذي هذه العجوز القذرة من أمامي ، أريد طعاماً لذيذاً !

فكان دور الظبي وبعد الكثير من التردد وصلت أمام النمر ظبية عجوز مسكينة ضعيفة تترنح وسقطت أمامه فافترسها وبالرغم من أن الوجبة لم تكن كافيةٌ إلا أن النمر أعلن اكتفاءه ذلك اليوم، في اليوم التالي جاءت المزيد من الحيوانات بجداتها إلى أن حان دور السلحفاة لكن السلحفاة كانت محتالة فجاءت بشهود عيان وشهدوا امام النمران جدتها ماتت منذ شهر

بعد بضعة أيام كان النمر قد التهم جدات الحيوانات كلها فحان دور الأمهات ليكونوا طعاماً للنمر صحيح أن غالبية الحيوانات لم تمانع تقديم جداتها التي كانت بالكاد تعرفها طعاماً للنمر إلا أن الكثير منها عارضت تقديم أمهاتها التي تحبها حباً عظيماً وكان السنجاب والسلحفاة أكثر المعارضين ولما كانت السلحفاة  المحتالة تدرك أن الجميع يعرف أن أمها على قيد الحياة مما يعني أن العذر الذي لجأت إليه في المرة السابقة لن ينفعها هذه المرة فما كان منها إلا أن طلبت من أمها تسلق شجرة نخيل ووعدتها بأن تمدها بالطعام إلى حين تنتهي المجاعة وطلبت السلحفاة من أمها أن تنزل سلةٌ كل يوم لتضع لها الطعام فيها وكانت قد صنعت لها سلة وعلقتها بحبل طويل من القش وهو حبل متين لدرجة أنه كان بإمكان الأم سحب السلحفاة متى أرادت أن تزورها.
 
جرت الأمور على خير ما يرام فكانت السلحفاة عند الفجر تذهب إلى أسفل الشجرة حيث تعيش أمها وتضع لها الطعام في السلة فتسحب الأم السلة وتأكل وتنطلق السلحفاة ببطئها المعتاد، في تلك الأثناء حان وقت طعام النمر وكان على السنجاب أن يحضر أمه بعد أن افترس النمر جميع الجدات ولم يملك السنجاب المسكين حجةٌ ولا حيلة تمكنه من إنقاذ أمه من أنياب النمر بالرغم من حبه الكبير لها لكنه بعد أن التهم النمر والدته تذكر أن السلحفاة لم تقدم جدتها او امها طعاماً للنمر فقرر مراقبة تحركاتها.

في صباح اليوم التالي كان السنجاب يجمع البندق فرأى السلحفاة تمشي في الغابة وكام من السهل على السنجاب ان يراقبها دون أن تلاحظ لأنه كان يتنقل بسرعة كبيرة بين الأشجار وعندما وصلت السلحفاة إلى أسفل الشجرة حيث كانت تعيش أمها وضعت الطعام في السلة ثم وقفت بدورها داخل السلة وشدت الحبل مشيرةٌ بذلك لأمها إلى أن تسحب السلة وبعد قليل نزلت السلحفاة في السلة شاهد السنجاب كل ما جرى وما إن ذهبت السلحفاة حتى انطلق  يقفز من غصن إلى آخر حتى وصل الى النمر
 
أيقظ السنجاب النمر وقال له: لقد التهمت جدتي وأمي في حين أن السلحفاة لم تقدم إليك أي طعام لقد حان دورها الآن وهي تخفي أمها في أعلى الشجرة، غضب النمر غضباً شديداً لسماع ذلك وطلب من السنجاب أخذه إلى تلك الشجرة حيث تعيش والدة السلحفاة فأجاب السنجاب: لا تذهب السلحفاة إلى تلك الشجرة سوى عند الفجر حين تنزل لها والدتها السلة فإن ذهبت باكراً مع بزوغ الفجر ستسحبك والدة السلحفاة في السلة وتتمكن بذلك من قتلها،

وافق النمر على ذلك ومع بزوغ فجر اليوم التالي وصل السنجاب والنمر إلى الشجرة التي تختبئ فيها والدة السلحفاة فأنزلت السلحفاة السلة لتضع لها ابنتها الطعام فيها فقفز النمر داخل السلة وشد الحبل قليلاً لكن لم يحصل شيء سوى أن السلة اهتزت قليلاً إذ لم تكن والدة السلحفاة قويةٌ كفاية لسحب النمر الثقيل عندما أدرك النمر ذلك قرر تسلق الشجرة بنفسه ، وعندما وصل إلى أعلى الشجرة وجد السلحفاة المسنة المسكينة ولكنها كانت عجوزة ومريضة جداً فغضب النمر ورفض ان يأكلها ورماها من اعلى الشجرة فسقطت ارضاً وماتت ، ونزل النمر من اعلى الشجرة وعاد الى منزله ،لم يمض الكثير من الوقت حتى وصلت السلحفاة إلى الشجرة ووجدت السلة على الأرض فشدت الحبل كعادتها لكنها لم تلق جواباً فبحثت عن امها حتى وجدتها ميتة أسفل يمين الشجرة فعلمت على الفور أن النمر هو الذي قتل والدتها وقررت منذ ذلك الحين العيش وحيدةٌ وبعيدةٌ عن باقي الحيوانات، فعاشت السلحفاة منطوية ولم تتعامل مع باقي الحيوانات، شعر السنجاب بالندم على ما فعله في السلحفاة لأنه كان السبب في موت امها وايضاً كان السبب في مقاطعتها لباقي الحيوانات فقرر ان يضحي بحياته لينقذ باقي الحيوانات فاكل السنجاب سم قاتل!

وبعد ذلك ذهب الى النمر وقال له ايها النمر العظيم لقد اكلت جدتي وامي والان لا يوجد سبب لي للعيش فجئت إليك اليوم لأقدم لك نفسي لتأكلني في وجبة غذائك فلي الشرف ان اموت في سبيل إشباعك فرح النمر به وافترسه سريعاً لكي لا يشعر بالألم وبعد مرور دقائق وقع النمر في الارض وكانت معدته تحترق من الالم ونادى على الحيوانات لكي تنقذه ولكن لم يتدخل أي حيوان فالجميع يكرهه وبالفعل مات النمر مسموماً ولم يحزن عليه أي حيوان، وبعد ايام قليلة انتهت المجاعة وعادت الحيوانات تأكل وتشرب وتلعب وتلهو من جديد، وعاشت الحيوانات في سعادة وامان دون اي تهديد.
🦘🦆🦒🐒🐘🐂🦓🐤

إلى هنا تنتهى القصة، إلى اللقاء فى قصة جديدة 👋❤️
لمزيد من القصص يمكنك قراءة
10 قصص مسلية للاطفال قبل النوم

نتمنى ان تكون الحدوتة نالت إعجابك 🥰
    لتجدنا على جوجل اكتب 7Kayat Sh3bya

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق