07‏/05‏/2020

قصة الطبلة المسحورة - قصة شعبية قصيرة للاطفال

قصة شعبية قصيرة للاطفال - قصة الطبلة المسحورة

قصة شعبية قصيرة للاطفال

منذ حوالى الف وخمسمائة عام حدثت مجاعة في غانا واستمرت لمدة ثلاثة سنوات وكان (كوفي) يتضور جوعاً فأخذ يبحث في الغابة بشكل يومي على أمل العثور على طعام كان محظوظا للغاية ذات يوم حين وجد ثلاثة من نوى النخل على الأرض فالتقط حجرين ليستعين بهما في فتح النوى وقام بضرب النوى فانزلقت النواة الأولى وسقطت في حفرة خلفه وهذا ما حدث معه للنواة الثانية والثالثة فانزعج كوفي بشدة لخسارته وقرر أن ينزل إلى الحفرة  ويرى إن كان بإمكانه استعادة النوى الضائعة

إلا أنه فوجئ عندما اكتشف أن هذه الحفرة لم  تكن سوى مدخل الى بلدة لم يسمع بها من قبل وحين وصلها وجد الصمت مطبقاً على المكان فنادى بصوت مرتفع: هل من أحد في هذه البلدة؟ سمع على الفور صوتا يجيب عن سؤاله فتحرك باتجاه الصوت وهناك وجد امرأة عجوزة تجلس في أحد البيوت سألته عن سبب حضوره 
فحكي لها كل ما حدث،

كانت العجوز لطيفة ومتعاطفة جداً معه ووعدت بأن تساعده فقالت له: عليك أن تفعل ما أقوله لك بدقة تامة ثم أضافت: اذهب إلى الحديقة وأصغ بانتباه سوف تسمع حبات البطاطا تتحدث لا تأخذ أي حبة تقول لك (اقتلعني) ولكن خذ الحبة التي تقول (لا تقتلعني) ثم أحضرها لي، وحين عاد بها طلبت منه أن يحتفظ بالقشر الذي يزيله عن حبة البطاطا ويرمي اللب كان عليه بعد ذلك أن يغلي القشور وبينما هي تغلي ستتحول إلى حبة بطاطا وهذا ما حدث بالفعل فجلسا ليأكلا بعضا منها وقبل أن يبدآ بتناول الطعام طلبت العجوز من كوفي ألا ينظر إليها وهي تأكل ولأدبه الشديد وإطاعته فقد فعل ما طلبته منه تماما،

أرسلته العجوز في المساء إلى الحديقة كي ينتقي أحد الطبول الموضوعة هناك وحذرته قائلة: إذا سمعت طبلاً يقول (دينغ-دينغ) قم بأخذه وتعالى مرة اخرى ، ولكن إياك أن  تأخذ الطبل الذي يردد (دونغ-دونغ) نفذ كوفي تعليماتها بكل دقة فكانت المرأة العجوز راضية عنه ثم قالت له عندما تكون جائعاً اقرع الطبل وسوف يظهر لك طعام  وفير، شكر المرأة العجوز بحرارة واتجه إلى مسكنه
 
وحين وصل الكوخ جمع أفراد عائلته معا وقرع الطبل فظهر أمامهم طعام من كل الأصناف فأكلوا جميعاً قدر ما يشتهون، وفي اليوم التالي جمع كوفي كل سكان القرية في مكان التجمع المعتاد وقرع الطبل ثانية فحصلت كل عائلة على طعام يكفي احتياجاتها وشكر الجميع كوفي على توفير الطعام لهم

إلا أن والد كوفي لم يكن راضياً ابداً لرؤية ابنه يطعم كل سكان القرية وفكر والده لماذا لا يحصل على طبلة مثل الذي مع ابنه ولذلك سأل الشاب من أين أتى بطبله العجيب؟ إلا أن كوفي كان غير راغب أبداً في إخباره لكن والده لم يتركه وشأنه حتى أخبره ابنه بكل الحكاية، ذهب والد كوفي واخذ معه حبة جوز قديمة تظاهر بأنه حاول كسرها ورماها إلى الحفرة ثم قفز للداخل مسرعاً خلفها نحو القرية الصامتة صاح حين وصل البيت الأول: ألا يوجد أحد في هذه البلدة؟ فأجابت العجوز كما أجابت في المرة السابقة ودعت والد كوفي ان يدخل بيتها  

لم يحترم والد كوفي المرأة العجوز وخاطبها بوقاحة شديدة وقال لها أسرعي أيتها العجوز وأحضري لي شيئاً آكله فأرشدته المرأة للذهاب إلى الحديقة واختيار حبة البطاطا التي تنادي  (لا تقتلعني) سخر الرجل منها قائلاً: لابدٌ من أنك تستخفين بي فإذا طلبت مني حبة البطاطا ألا أقتلعها فأنا لن أفعل ذلك بكل تأكيد بل سآخذ الحبة التي تطلب ذلك، وهذا ما فعله عندما أحضرها إلى العجوز طلبت منه تماماً ما طلبت من ابنه بأن يرمي لب البطاطا ويغلي قشورها وللمرة الثانية رفض الاستماع لكلامها قائلاً: هل سمع أحد بأمر سخيف كرمي حبة البطاطا؟ ، لن أفعل شيئا من هذا القبيل وسوف أرمي القشور وأغلي اللب ولما فعل ذلك تحولت البطاطا إلى حجارة فاضطر إلى فعل ما اقترحته عليه في بادئ الأمر وغلى القشور الي تحولت بدورها إلى لب البطاطا غضب الرجل من العجوز وقال لها: أنتى ساحرة !

لم تهتم العجوز لكلماته وذهبت بدلاً من ذلك لتجلس إلى المائدة ووضعت عشاءه على مائدة صغيرة أصغر من مائدتها وقالت: عليك ألا تنظر إلي بينما أتناول طعامي فأجابها بوقاحة: بالمناسبة سوف أنظر إليكى إذا أردت فعل ذلك كما أنني سأتناول طعامي على مائدتك وليس على هذه المائدة الصغيرة ومرة أخرى لم تقل العجوز شيئاً لكنها لم تتناول شيئاً من عشاءها أما الرجل فقد تناول طعامه ثم أخذ وجبتها وأكلها أيضاً.

قالت له حين انتهى: اذهب الآن إلى الحديقة واختر طبلاً ولا تأخذ الطبل الذي يدندن (دونغ-دونغ) عليك أخذ الطبل الذي يدندن (دينغ-دينغ) فرد عليها الرجل  قائلاً: أتظنين أنني سآخذ بنصيحتك أيتها الساحرة ؟ فانتي تحاولين خداعي لا أكثر! ففعل والد كوفي ما أراده وحمل الطبل الذي يدندن (دونغ-دونغ) دون أن يقول حتى كلمة شكراً للعجوز

وفور وصوله للديار كان يريد ان يعرض قوته الجديدة على أهل القرية فدعاهم جميعاً إلى مكان التجمع المعتاد وطلب منهم أن يحضروا معهم أطباقاً وأوان لأنه سوف يزودهم بالطعام ، أسرع الناس وهم يشعرون بسرور كبير إلى المكان المتفق عليه ، اتخذ الرجل موقعه وسط القوم بغرور وبدأ يقرع طبله، دب الرعب والفزع في قلب الرجل حين رأى أفاعي وحشرات كثيرة من كل الأنواع تلحق به بدلاً من أصناف الطعام الكثيرة التي كانت تظهر لابنه كوفي ، لم يكن أحد من قبل قد رأى هذه المخلوقات قط على وجه الأرض

تفرق الناس في كل الاتجاهات ماعدا والد كوفي الذي تجمد بسبب رعبه ولحسن الحظ كان كوفي وأمه وأخواته يقفون جميعاً خلف صفوف الجموع المحتشدة فهربوا بسهولة إلى المنزل اما والد كوفي فالتفت حوله الحشرات والأفاعي وقتلته

 إلى هنا تنتهى القصة، إلى اللقاء فى قصة جديدة 👋❤️
لمزيد من القصص يمكنك قراءة
    لتجدنا على جوجل اكتب 7Kayat 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق