في هذه القصة، نكتشف كيف يمكن لفعلٍ واحدٍ نابعٍ من القلب أن يغيّر مصيرًا
كاملًا، ويحوّل الخوف إلى أمان، والعداوة إلى ولاء… قصة عن الرحمة تطرح
سؤالًا واحدًا: هل يمكن للرحمة أن تصنع معجزة؟
قصة قصيرة عن الرحمة
في
قرية هادئة، كان يعيش مزارع بسيط يملك قطيعًا من الأغنام، يعتني به كما
يعتني بأبنائه. كل يوم، يستيقظ قبل شروق الشمس ليطعم القطيع ويقوده إلى
المراعي الخضراء. كانت حياته بسيطة وهادئة، لكن هذه الطمأنينة لم تدم
طويلًا…
فقد بدأ كلبٌ متوحش بالظهور ليلًا، يهاجم القطيع ويقتل خروفًا في كل مرة، ثم يختفي قبل أن يتمكن المزارع من الإمساك به. حاول المزارع طرده، نصب له الفخاخ، وسهر الليالي الطويلة يحرس قطيعه، لكن دون جدوى.
كان الكلب ذكيًا جدًا، يختار دائمًا اللحظة المناسبة، حين يغفل المزارع أو يُرهق من السهر. ومع مرور الأيام، بدأ المزارع يخسر أغنامه واحدة تلو الأخرى، وبدأ اليأس يتسلل إلى قلبه.
وفي إحدى الليالي، بينما كان يجمع صوف خروفه الميت، تمتم بحزن: "إنه كلب بلا قلب… لو أمسكت به يومًا، لن أرحمه."
وفي صباح أحد الأيام، بينما كان المزارع يسير بين الأشجار بحثًا عن خروف ضائع، سمع عواءً مؤلمًا آتيًا من خلف الصخور. اقترب بحذر، وما إن التفّ حول صخرة كبيرة حتى رأى منظرًا أذهله. كان الكلب الأسود المخيف، الذي طالما هاجم قطيعه، ملقى على الأرض ينزف بغزارة؛ فقد نهش الذئب أحد جانبيه وهرب، تاركًا إياه بين الحياة والموت.
تقدّم المزارع ببطء، وفي داخله صراع: "هل أتركه يموت كما فعل بأغنامي؟ أم أعامله كما كنت أتمنى أن يعاملني لو كنت مكانه؟"
وبدون تردد، حمله على كتفيه، وعاد به إلى منزله. نظّف جراحه، وضمّدها، وأطعمه بيديه. ومرت أيام طويلة من العناية والصبر، حتى فتح الكلب عينيه من جديد… بنظرة لم يرَها المزارع من قبل.
ومنذ ذلك اليوم، تغيّر كل شيء.
أصبح الكلب لا يفارق المزارع، يرافقه كل صباح إلى الحقل، ويبيت أمام باب كوخه كل ليلة. لم يهاجم أي خروف بعد ذلك، بل صار الحارس الأول للقطيع، لا يجرؤ لص أو ذئب على الاقتراب طالما هو موجود.
تعجّبت زوجة المزارع من هذا التغير، وسألته بدهشة: "أهذا هو الكلب الذي كنا نخافه؟ ما سر هذا التحوّل العجيب؟"
ابتسم المزارع وقال: "بالرحمة، نُطفئ النار في القلوب… لم أروّضه بالعنف، بل عالجته بالحب."
ومنذ ذلك الحين، باتت قصته تُروى في أرجاء القرية، ليس فقط عن كلبٍ تغيّر، بل عن قلبٍ سامح… فعاد له السلام أضعافًا.
انتهت قصتنا هنا، لكن رحلة القصص لا تنتهي! لقراءة المزيد من القصص المشوّقة، نقترح عليك:
قصة حزينة ومؤثرة ستجعلك تبكي وتُراجع أولوياتك
5 قصص معبرة للكبار مليئة بالحكم والعبر
10 قصص واقعية قبل النوم لسهرة هادئة
فقد بدأ كلبٌ متوحش بالظهور ليلًا، يهاجم القطيع ويقتل خروفًا في كل مرة، ثم يختفي قبل أن يتمكن المزارع من الإمساك به. حاول المزارع طرده، نصب له الفخاخ، وسهر الليالي الطويلة يحرس قطيعه، لكن دون جدوى.
كان الكلب ذكيًا جدًا، يختار دائمًا اللحظة المناسبة، حين يغفل المزارع أو يُرهق من السهر. ومع مرور الأيام، بدأ المزارع يخسر أغنامه واحدة تلو الأخرى، وبدأ اليأس يتسلل إلى قلبه.
وفي إحدى الليالي، بينما كان يجمع صوف خروفه الميت، تمتم بحزن: "إنه كلب بلا قلب… لو أمسكت به يومًا، لن أرحمه."
وفي صباح أحد الأيام، بينما كان المزارع يسير بين الأشجار بحثًا عن خروف ضائع، سمع عواءً مؤلمًا آتيًا من خلف الصخور. اقترب بحذر، وما إن التفّ حول صخرة كبيرة حتى رأى منظرًا أذهله. كان الكلب الأسود المخيف، الذي طالما هاجم قطيعه، ملقى على الأرض ينزف بغزارة؛ فقد نهش الذئب أحد جانبيه وهرب، تاركًا إياه بين الحياة والموت.
تقدّم المزارع ببطء، وفي داخله صراع: "هل أتركه يموت كما فعل بأغنامي؟ أم أعامله كما كنت أتمنى أن يعاملني لو كنت مكانه؟"
وبدون تردد، حمله على كتفيه، وعاد به إلى منزله. نظّف جراحه، وضمّدها، وأطعمه بيديه. ومرت أيام طويلة من العناية والصبر، حتى فتح الكلب عينيه من جديد… بنظرة لم يرَها المزارع من قبل.
ومنذ ذلك اليوم، تغيّر كل شيء.
أصبح الكلب لا يفارق المزارع، يرافقه كل صباح إلى الحقل، ويبيت أمام باب كوخه كل ليلة. لم يهاجم أي خروف بعد ذلك، بل صار الحارس الأول للقطيع، لا يجرؤ لص أو ذئب على الاقتراب طالما هو موجود.
تعجّبت زوجة المزارع من هذا التغير، وسألته بدهشة: "أهذا هو الكلب الذي كنا نخافه؟ ما سر هذا التحوّل العجيب؟"
ابتسم المزارع وقال: "بالرحمة، نُطفئ النار في القلوب… لم أروّضه بالعنف، بل عالجته بالحب."
ومنذ ذلك الحين، باتت قصته تُروى في أرجاء القرية، ليس فقط عن كلبٍ تغيّر، بل عن قلبٍ سامح… فعاد له السلام أضعافًا.
انتهت قصتنا هنا، لكن رحلة القصص لا تنتهي! لقراءة المزيد من القصص المشوّقة، نقترح عليك:
قصة حزينة ومؤثرة ستجعلك تبكي وتُراجع أولوياتك
5 قصص معبرة للكبار مليئة بالحكم والعبر
10 قصص واقعية قبل النوم لسهرة هادئة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق