01‏/05‏/2020

قصة الطفل الخارق - قصة قصيرة خيالية للاطفال

قصة قصيرة خيالية للاطفال - قصة الطفل الخارق 

قصة قصيرة خيالية للاطفال

عاش في قديم الزمان على شواطئ المياه العظيمة في الغرب شاب وزوجته التي تصغره في السن ولم يكن لهما أطفال ، وكانا يعيشان وحدهما منعزلين عن الآخرين في جزيرة لا تبعد كثيراً عن الشاطئ واعتاد الرجل أن يمضي وقته في صيد السمك في عمق المحيط أو في صيد سمك السلمون بالرمح في الأنهار البعيدة وكان في معظم الأحيان يغيب أياماً عديدة وتمكث زوجته وحيدة طوال فترة غيابه ولم تكن تخاف لأنها تملك روحاً شجاعة لكنها كانت تشعر بالكآبة في المساء لأنها لا تجد شيئاً  تفعله سوى أن تنظر إلى السماء الرمادية وتنصت إلى أصوات الأمواج لذلك كانت تقول لنفسها يوماً بعد يوم : ( كم أتمنى أن أنجب أطفالاً ليسلوني عندما أكون وحيدة )

وذات يوم جلست الزوجة وحيدة بعد ذهاب زوجها للصيد في عمق المحيط حيث جلست على الشاطئ الرملي ، وكانت تنظر للماء كانت السماء وقت الغروب رمادية باهتة ،  كما هي دائماً في تلك البلاد  وقالت المرأة لنفسها : كم أتمتى أن يكون لي أطفال يملئون حياتي، وإذا بها ترى طائر الرفراف يدخل منقاره هو وصغاره في الماء لالتقاط الاسماك الصغيرة ، فقالت المرأة : أيها الطير البحري ( كم أتمنّى أن يكون لدى أطفال مثلك )

 فقال الطائر: انظري داخل صدفة البحر انظري داخل صدفة البحر وحلّق مبتعداً وفي مساء اليوم التالي جلست المرأة ثانية على الشاطئ تنظر إلى السماء الرمادية الباهتة باتجاه الغرب وبالقرب منها رأت طائر النورس فوق الامواج وسط أطفال الصغار فقالت المرأة: أيها الطير البحري الأبيض (كم أتمتى أن يكون لي أطفال مثلك) فقال الطائر: انظري داخل صدفة البحر انظري داخل صدفة البحر! وحلق مبتعداً.

تساءلت المرأة كثيراً عن مغزى كلمات طائري الرفراف والنورس وعندما جلست هناك تفكر سمعت صوتاً غرياً ينبعث من كثبان الرمل خلفها ، فاقتربت من الصوت ، ووجدت أن الصوت ينبعث من داخل صدفة بحرية كبيرة على الرمل  التقطت الصدفة ووجدت في داخلها  صبياً صغيراً جداً يبكي بأعلى صوته ، تملكتها السعادة لهذا الاكتشاف العظيم ، وحملت الطفل إلى بيتها وأخذت ترعاه وتعتني به وعندما عاد زوجها إلى البيت من الصيد فرح كثيراً أيضاً عندما رأى الطفل لأنه عرف أنهما لن يصبحا وحيدين بعد الآن

كبر الطفل بسرعة ، وسرعان ما صار قادراً على المشي والانتقال حيثما يشاء ، وفي أحد الأيام قال لامه : أريد قوساً مصنوعاً من النحاس ولكي تدخل السرور إلى نفسه ، صنعت له قوساً صغيراً وسهمين صغيرين من النحاس وانطلق على الفور إلى الصيد . ويوماً بعد يوم بدأ يعود إلى البيت يحمل صيده وأصبح يجلب إلى البيت بط وطيور واسماك صغيرة يعطيها لأمّه لتعد الطعام منها وعندما كبر قليلاً، لاحظ الرجل وزوجته أنه بدأت تظهر على وجهه علامة ذهبية اللون أكثر تألقاً من لون قوسه النحاسي وحيثما كان يذهب ينبعث منه ضوء غريب فاندهش والده وأمه وراحا يتساءلان عن هذه القوّة غير العادية التي يمتلكها لكن الفتى لم يكن يرغب في التحدّث في هذا الأمر

وفي أحد الأيام، هبت ريح شديدة فوق المياه العظيمة، ولم يتمكن الرجل من الخروج إلى الصيد بسبب البحر الهائج المضطرب، فمكث أياماً عدة على الشاطئ لأن المحيط الساكن عادة أصبح في حالة شديدة من الغضب واصبحت الأمواج تتلاطم بشدة على الشاطئ وبعد فترة نفذ الاكل من البيت، فقرر الاب الخروج لصيد الاسماك مهما كانت الظروف، فقال الفتى له: سأخرج معك لأني قادر على التغلب على روح العاصفة، رفض الاب في البداية ولكن الابن الح عليه كثيرا وفى النهاية وافق الاب

 انطلق الاب والابن معاً لرحلة الصيد في البحر الهائج ولم يتجاوز الرجل والفتى مسافة بعيدة حتى التقيا بعاصفة قادمة إليهم من الجهة الجنوبية الغربية حيث تقيم الرياح العظيمة وبذلت روح العاصفة محاولات كثيرة لكي تقلب مركبهما لكنها فشلت، بدأت روح العاصفة تنادي ابنة أخيها الغيمة السوداء لتساعدها، وبعيداً في الجهة الجنوبية الشرقية راي الاب الغيمة السوداء قادمة إليهم بسرعة لكن الفتى قال للرجل: لا تخف لأنني أستطيع أن أتفوق عليها، وعندما رأت الغيمة السوداء الفتى اختفت بسرعة،

ثم نادت روح العاصفة خروف البحر العملاق ليأتي ويقضي عليهما اتي خروف البحر مسرعاً ولكن عندما رأى الفتي في القارب ارتعب جداً وهرب مسرعاً ولم يظهر مرة اخرى ، فقال الفتي لوالده  لا يستطيع احداً أن يسبب لك الأذى ما دمت معك يئست روح العاصفة وتركتهما وسرعان ما وصل الفتى والرجل إلى منطقة صيد السك بأمان وعلم الفتى أباه بالتبني أغنية سحرية تمكنه من إغواء السمك وجذبه إلى شباكه وقبل أن يحل المساء كان القارب قد امتلاً بالسمك السمين وانطلقا عائدين إلى بيتهما ، قال الرجل حدثني عن سرّ قوتك لكن الفتى قال : لم يحن أوان ذلك بعد ، وفى اليوم التالي اصطاد الفتي عدداً كبيراً من الطيور والحيوانات واتي بهم الى المنزل ، ثم ارتدى جلد طائر الزقزاق وارتفع في الهواء وحلّق فوق البحر وبعدها اصبح البحر هادئا جدا ، 

وعندما عاد الى المنزل خلع جلد طائر الزقزاق ولبس جلد طائر أبو الحناء، وطار مسافة قليلة وقال لأبيه وأمه بالتبني: لقد حان الوقت لأن أغادركما فأنا من سلالة الشمس وقد اختبرت قوتي البارحة ونجحت لذلك يجب أن أذهب الآن واعدكما بأنني سوف اظهر لكم كل مساء، ثم ودعهما وطار بعيداً باتجاه الغرب، حزن الاب والام جدا عندما تركهم ولكن كان الفتي يطير فوق المنزل كل مساء ليطمئن عليهم ويرسل لهم التحية.  

إلى هنا تنتهى الحكاية، إلى اللقاء فى قصة جديدة 👋❤️
لمزيد من القصص يمكنك قراءة


    لتجدنا على جوجل اكتب 7Kayat 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق